الشيخ عبد الحسين الرشتي

64

شرح كفاية الأصول

الزمان المقابل للزمانين صونا لكلام الحكيم عن اللغوية والزمان المخصوص المقابل للزمانين وان كان نحوا من التعيين إلا أن اللفظ قالب له مفيد إياه بنفسه بخلاف حال النسبة فإنه ليس اللفظ بنفسه قالبا له مفيدا إياه فلو كان المراد حال النسبة لكان اللازم إضافة لفظ الحال إليها ( لأنا نقول هذا الانسباق وان كان مما لا ينكر إلا ) أنه ليس بمجد فيما هو المهم ( لأنهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد بالقرينة منه ) فإنه مما لا ينكر أصلا ( سادسها أنه لا أصل ) لفظي ( في هذه المسألة يعوّل عليه عند الشك ) ( واصالة عدم ملاحظة الخصوصية ) أي خصوصية حال النسبة ( مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم ) بحيث يشمل حال الانقضاء أيضا ( لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له ) فإنها معتبرة عند العقلاء والعرف فيما إذا شك في أصل المراد في أنه هل هو الذات المتصفة بالمبدأ في الحال أو الأعم واما إذا كان المراد معلوما وكان الشك في كيفية الإرادة من جهة انها من حاق اللفظ أو من القرينة فلا اعتناء بها ( واما ترجيح الاشتراك على الحقيقة والمجاز إذا دار الأمر بينهما لأجل الغلبة فممنوع لمنع الغلبة أولا ومنع نهوض حجة على الترجيح بها ) أي بالغلبة ( ثانيا ) فإنك قد علمت سابقا أنه ما دام لم تؤثر هذه الاعتبارات التي ذكرها القوم في باب تعارض الأحوال في ظهور اللفظ ولم يجعل اللفظ ظاهرا في المعنى لا اعتداد بها أصلا مع أن لزوم المجاز ليس مما يوجب المدعى لكونه بابا واسعا لا غرو في الالتزام به وقد قيل في حقه انه أكثر من الحقيقة ( واما الأصل العملي فيختلف في الموارد فاصالة البراءة في مثل أكرم كل عالم يقتضي عدم وجوب اكرام من انقضى عنه المبدا قبل الايجاب ) والخطاب ( كما أن قضية الاستصحاب وجوبه لو كان الإيجاب قبل الانقضاء ) فالمتبع هو الأصل العملي بحسب خصوصيات الموارد ومقتضيات المقام وفي مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم إذا انقضى مبدئهما قبل الايجاب والتحريم اصالة البراءة منهما معا واما إذا كان الانقضاء بعدهما ففيما إذا كان انقضاء مبدأ الخاص قبل العام يبني على الخلاف في أن المورد من موارد العمل بالعام أو باستصحاب حكم المخصص وفي صورة العكس على أن استصحاب حكم العام كالعام في وجوب الرجوع اليه عند زوال اليقين بالمخصص أو يفرق بينه وبين أصل العام فيرجع في الأول إلى حكم المخصص وفي الثاني إلى العام وحكم ما انقضى مبدئهما معا في آن واحد كحكم القسم الثاني وتحقيق الحق في باب الاستصحاب فانتظر ( إذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم أن الأقوال في المسألة وان كثرت إلا أنها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين ) من خصوص المتلبس بالمبدأ حال النسبة أو الأعم منه ومما انقضى عنه المبدا ( لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف )